تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب العوامل التي تدخل على المبتدأ والخبر

باب العوامل الداخلة على المبتدا والخبر وتسمى النواسخ؛ ونواسخ الإبتداء هي ثلاثة أنواع: الأول: مايرفع المبتدأ وينصب الخبر وهو كان وأخواتها والحروف المشبهة بليس، وأفعال المقاربة؛ والثاني: ما ينصب المبتدأ ويرفع الخبر وهو إن وأخواتها ولا التي تنفي الجنس؛ والثالث ما ينصب المبتدأ والخبر جميعا وهو ظن وأخواتها.

فصل كان وأخواتها

فأما كان وأخواتها فإنها ترفع المبتدأ تشبيها بالفاعل ويسمى اسمها تنصب الخبر تشبيها بالمفعول ويسمى خبرها؛ وهذه الأفعال على ثلاثة أقسام: أحدها ما يعمل هذا العمل من غير شرط وهو: كان، أمسى، وأصبح، وظل، وبات، وصار، وليس، نحو: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ (96) سورة النساء؛ ﴿فأصبحتم بنعمته إخوانا﴾ (103) سورة آل عمران؛ ﴿ليسوا سواء﴾ (113) سورة آل عمران؛ ﴿ظل وجهه مسودا﴾ (58) سورة النحل؛ والثاني: ما يعمل هذا العمل بشرط أن يتقدمه نفي أو نهي أو دعاء وهو أربعة: زال، وفتئ، وبرح، وانفك، نحو: ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ (118) سورة هود؛ ﴿لن نبرح عليه عاكفين﴾ (91) سورة طه؛ وقول الشاعر:

صاح شمر ولا تزال ذاكرا الموت فنسيانه ضلال مبين

وقوله:

[ألا يا اسلمى يا دار مي على البلى] ولا زال منهلا بجرعائك القطر

والثالث: ما يعمل هذا العمل بشرط أن تتقدمه ما المصدرية الظرفية وهو: دام نحو: ما دمت حيا؛ وسميت ما هذه مصدرية لأنها تقدر بالمصدر وهو الدوام، وسميت ظرفية لنيابتها عن الظرف وهو المدة.

ويجوز في خبر هذه الأفعال أن يتوسط بينها وبين اسمها، نحو: ﴿وكان حقا علينا نصر المؤمنين﴾ (47) سورة الروم؛ وقول الشاعر:

[سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم] فليس سواء عالم وجهول

متممة الأجرومية · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

متممة الأجروميةص ٢٢