وتفتقر الموصولات كلها إلى صلة متأخرة عنها وعائد، والصلة لإما جملة أو شبهها، الجملة ما تركب من فعل وفاعل نحو: جاء الذي قام أبوه؛ وقوله تعالى: ﴿وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده﴾ (74) سورة الزمر؛ من مبتدأ وخبر نحو: جاء الذي ابوه عندك؛ ما عندكم ينفد؛ وثانيها: الجار والمجرور، نحو: جاء الذي في الدار؛ ﴿وألقت ما فيها وتخلت﴾ (4) سورة الانشقاق؛ ويتعلق الظرف والجار والمجرور إذا وقع صلة بفعل محذوف وجوبا تقديره استقر؛ والثالث: الصفة الصريحة، والمراد بها اسم الفاعل واسم المفعول، وتختص بالألف واللام كما تقدم؛ والعائد ضمير مطابق للموصول في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث كما تقدم في الأمثلة المذكورة، وقد يحذف نحو: ﴿ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾ (69) سورة مريم؛ أي: الذي هو أشد نحو: ﴿والله يعلم ما تسرون وما تعلنون﴾ (19) سورة النحل؛ أي الذي تسرونه والذي تعلنونه؛ ونحو: ﴿ويشرب مما تشربون﴾ (33) سورة المؤمنون.
فصل في المعرف بالأداة
وأما المعرف بالأداة فهو المعرف بالألف واللام، وهي قسمان: عهدية وجنسية؛ والعهدية إما للعهد الذكري نحو: ﴿في زجاجة الزجاجة﴾ (35) سورة النور؛ والعهد الذهني نحو: ﴿إذ هما في الغار﴾ (40) سورة التوبة؛ وللعهد الحضوري نحو: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ (3) سورة المائدة.
والجنسية إما لتعريف الماهية نحو: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾ (30) سورة الأنبياء؛ وإما لاستغراق الأفراد نحو وخلق الإنسان ضعيفا؛ أو لاستغراق خصائص الأفراد نحو: أنت الرجل علما؛ وتبدل لام أل ميما في لغة حمير.