والثاني ما ينصب المضارع بإضمار أن بعدها وهو قسمان: ما يضمر أن بعده جوازا، وما يضمر بعده وجوبا؛ فالأول خمسة وهي: لام كي نحو: ﴿وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾ (71) سورة الأنعام؛ والواو والفاء وثم وأو العاطفات على اسم خاص، أي: ليس في تأويل الفعل نحو قوله:
ولبس عباءة وتقر عيني *** [أحب إلي من لبس الشفوف]
وقوله:
لولا توقع معتر فأرضيه *** [ما كنت أوثر أتربا على ترب
إني وقتلي سلكا ثم أعقله *** [كالثور يضرب لما عافت البقر]
وقوله تعالى: ﴿أو يرسل رسولا﴾ (51) سورة الشورى؛ والثاني وهو ما تضمر أن بعده وجوبا ستة: كي الجارة كما تقدم لام الجحود نحو: ﴿وما كان الله ليعذبهم﴾ (33) سورة الأنفال؛ وحتى إن كان الفعل بعدها مستقبلا نحو: ﴿حتى يرجع إلينا موسى﴾ (91) سورة طه؛ وأو بمعنى إلى أو بمعنى إلا كقوله:
لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى ***فما انقادت الآمال إلا لصابر
وقوله:
وكنت إذا غمزت قناة قوم ***كسرت كعوبها أو تستقيما
وفاء السببية وواو المعية مسبوقين بنفي محض أو طلب بالفعل نحو: ﴿لا يقضى عليهم فيموتوا﴾ (36) سورة فاطر؛ ﴿ويعلم الصابرين﴾ (142) سورة آل عمران، ﴿ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي﴾ (81) سورة طه؛
لا تأكل السمك وتشرب اللبن
والجوازم ثمانية عشرة، وهي نوعان: جازم لفعل واحد، وجازم لفعلين، فالأول سبعة وهي: لم، نحو: ﴿لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفوا أحد (4) ﴾ سورة الإخلاص؛ ولما، نحو: ﴿كلا لما يقض ما أمره﴾ (23) سورة عبس، ألم، نحو: ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾ (1) سورة الشرح، وألما، كقوله:
على حين عاتبت المشيب على الصبا*** فقلت أما أصح والشيب وازع