وهذه الأدوات الإحدى عشرة كلها أسماء إلا إن وإذما فإنهما حرفان، ويسمى الأول شرطا، ويسمى الثاني جوابا. وإذا لم يصلح الجواب أن يجعل شرطا وجب اقترانه بالفاء نحو: ﴿وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير﴾ (17) سورة الأنعام؛ ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني﴾ (31) سورة آل عمران؛ ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾ (115) سورة آل عمران؛ أو بإذا الفجائية نحو: ﴿وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ (36) سورة الروم؛ وذكر صاحب الأجرومية في الجوازم كيفما نحو: كيفما تفعل أفعل؛ والجزم بها مذهب كوفي ولم نقف لها على شاهد من كلام العرب، وقد يجزم بإذا في ضرورة الشعر كقوله:
[استغن ما أغناك ربك بالغنى] ***وإذا تصبك خصاصة فتجمل
باب النعت:
هو التابع المشتق أو المؤول به المباين للفظ متبوعة، والمراد بالمشتق اسم الفاعل كضارب، واسم المفعول كمضروب، والصفة المشبهة كحسن، واسم التفضيل كأعلم، والمراد بالمؤول بالمشتق اسم الإشارة نحو: مررت بزيد هذا، واسم الموصول نحو: مررت بزيد الذي قام، وذو بمعنى صاحب نحو: مررت برجل ذي مال، وأسماء النسب نحو: مررت برجل دمشقي، ومن ذلك الجملة وشرط المنعوت بها أن يكون نكرة نحو: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ (281) سورة البقرة.