والخبر هو الجزء الذي يتمم به الفائدة مع مبتدأ وهو قسمان: مفرد وغير مفرد؛ فالمفرد نحو زيد قائم، والزيدان قائمان، والزيدون قائمون، وزيد أخوك؛ وغير المفرد: إما جملة فعلية نحو: زيد قام أبوه؛ ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾ (68) سورة القصص؛ ﴿والله يقبض ويبسط﴾ (245) سورة البقرة؛ ﴿الله يتوفى الأنفس﴾ (42) سورة الزمر؛ وأما شبه الجملة وهو الظرف والجار والمجرور؛ فالظرف نحو زيد عندك، والسفر غدا؛ ﴿والركب أسفل منكم﴾ (42) سورة الأنفال؛ والجار والمجرور نحو: زيد في الدار؛ ﴿والحمد لله﴾ (45) سورة الأنعام.
ويتعلق الظرف والجار والمجرور إذا وقعا خبرا بمحذوف وجوبا تقديره كائن أو مستقر؛ ولا يخبر بظرف الزمان عن الذات فلا يقال زيد اليوم؛ وإنما يخبر به عن المعاني نحو: الصوم اليوم، والسفر غدا وقولهم الليلة الهلال مؤول.
ويجوز تعدد الخبر نحو: زيد كاتب وشاعر؛ ﴿وهو الغفور الودود (14) ذو العرش المجيد (15) فعال لما يريد (16) ﴾ سورة البروج.
وقد يتقدم على المبتدأ جوازا نحو: في الدار زيد ووجوبا نحو: أين زيد؟ وإنما عندك زيد؛ ﴿أم على قلوب أقفالها﴾ (24) سورة محمد؛ وفي الدار رجل؛ وقد يحذف كل من المبتدأ والخبر جوازا نحو: ﴿سلام قوم منكرون﴾ (25) سورة الذاريات؛ أي: سلام عليكم أنم قوم منكرون؛ ويجب حذف الخبر بعد لولا نحو: ﴿لولا أنتم لكنا مؤمنين﴾ (31) سورة سبأ؛ أي لولا أنتم موجودون؛ وبعد القسم الصريح نحو: ﴿لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون﴾ (72) سورة الحجر؛ أي لعمرك قسمي؛ وبعد واو المعية نحو: كل صانع وما صنع أي: مقرونان؛ وقبل الحال التي لا تصلح أن تكون خبرا نحو: ضربي زيدا قائما أي إذا كان قائما.