تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهَا عقدت بقلبك حب حمدهم على ذَلِك وأحببت اتِّخَاذ الْمنزلَة عِنْدهم بذلك

وَإِن كَانَ شَيْئا يتَقرَّب بِهِ الى الله من طَاعَة بِعقد ضمير اَوْ اكْتِسَاب جوارح فَإِن كَانَ ذَلِك سرا أَحْبَبْت أَن يطلعوا عَلَيْهِ ليحمدوك وَيقوم بِهِ جاهك

فَلم تقنع باطلاع الله عز وجل وَلَا بثوابه فِي عمل السِّرّ وَلَا فِي عمل الْعَلَانِيَة وانت قَانِع بذلك رَاض بِهِ غافل متماد معتز مخدوع وَكَانَت هَذِه الْحَالة عنْدك احسن احوالك واحزم امورك

وَلَو اسْتَغْنَيْت بِاللَّه وَحده وباطلاعه عَلَيْك وبجزيل ثَوَابه لاهل طَاعَته ومحبته لَهُم وتوفيقه لَهُم وتسديده إيَّاهُم وراقبته لاغناك ذَلِك عَمَّن لَا يملك لَك وَلَا لنَفسِهِ ضرا وَلَا نفعا

وَقد رَضِي مِنْك بذلك وليتك تضبطه

فاولى الْفَضَائِل بك وانفعها لَك ان تكون نَفسك عنْدك دون قدرهَا وَأَن تكون سريرتك افضل من علانيتك وَأَن تبذل للنَّاس حُقُوقهم وَلَا

آداب النفوس للمحاسبي · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب النفوس للمحاسبيص ٦٠