تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَا يقدر عَلَيْهِ إِلَّا من قبل الْغَفْلَة من العَبْد

وَنور الْقلب إِنَّمَا هُوَ من يتعظه وحياته فَإِذا غفل مَاتَ وأظلم وطفىء نوره فيلتبس على العَبْد مَا يدْخلهُ عَلَيْهِ الْعَدو اَوْ يكدر عَلَيْهِ فاختلس إِبْلِيس من العَبْد واستدام الْقلب بالغفلة فتسور عَلَيْهِ بالآثام فَإِذا اصر على الاقامة عَلَيْهَا وَرَضي بهَا علاهُ الرين فاظلمه وَاسْتقر إِبْلِيس فِيهِ ثمَّ سلك بِهِ سَبِيل الآثام إِلَى ان يوصله ويوقعه فِي الْكَبَائِر

وَلَا شَيْء اعْجَبْ إِلَى إِبْلِيس من ظلمَة الْقلب وسواده وانطفاء نوره وتراكب الرين عَلَيْهِ وَلَا شَيْء أثقل على الْخَبيث من النُّور وَالْبَيَاض والنقاء والصفاء وَإِنَّمَا مَأْوَاه الظلمَة وَإِلَّا فَلَا مأوى لَهُ وَلَا قَرَار فِي النُّور وَالْبَيَاض

وَلَقَد بَلغنِي ان النَّبِي ﷺ كَانَ يكره ان يدْخل الْبَيْت المظلم حَتَّى يضاء لَهُ فِيهِ بمصباح

آداب النفوس للمحاسبي · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب النفوس للمحاسبيص ٥١