تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدُّنْيَا وَحَتَّى لَا تثق الا فِي الله وَحده لَا شريك لَهُ وَحَتَّى ترى مؤنتك على الله وَحده فَلَا يذْهبن بك الطمع الى غير الله

الا ترى ان الَّذِي طمعت فِيمَا فِي يَدَيْهِ الْيَسْ هُوَ فِي ملك الله

هَل فِي السَّمَاء حاجز يحجزك عَن الله

فَاعْلَم انك لَا تقدر ان تفرض رزقك كَمَا لَا تقدر ان تفرض الْمَوْت اما سَمِعت الله يَقُول ﴿الَّذِي خَلقكُم ثمَّ رزقكم ثمَّ يميتكم ثمَّ يُحْيِيكُمْ﴾

فاسكن يَا أخي الى مَوْعُود الله تَعَالَى فِي رزقه كَمَا تسكن الى انك ميت واقطع الِاشْتِغَال بِذكر الاسباب من قَلْبك

وَاعْلَم ان الله يرزقك لسَبَب وَبِغير سَبَب وكل سَبَب فَهُوَ ثَابت لَا تعلم مَتى يَأْتِيك رزقك كَمَا لَا تعلم مَتى يَأْتِيك الْمَوْت

الا ترى ان الله وَعدك ان يرزقك وغيب رزقك عَنْك بِالْقضَاءِ وَله وَقت ينزل فِيهِ فَلَو احتلت بِكُل حِيلَة ان يَأْتِيك قبل وقته لم تقدر على ذَلِك حَتَّى ينزل فِي وقته

أما سَمِعت الله عز وجل يَقُول ﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْض إِنَّه لحق مثل مَا أَنكُمْ تنطقون﴾

آداب النفوس للمحاسبي · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب النفوس للمحاسبيص ١٩٦