تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَا تضعفن عَن الصَّبْر فَإِن لَهُ الرِّضَا بِحَال عَبده مَا دَامَ العَبْد رَاضِيا بِحكمِهِ

وَله الرضى بصبر عَبده على امْرَهْ وَحِكْمَة مَا دَامَ العَبْد صَابِرًا على ذَلِك فَلهُ فيهمَا الرضى جَمِيعًا

واما عَمَلك فالوفاء بعهده وَالشُّكْر على نعمه

واما حَاجَتك فمغفرته وعفوه فان الله سُبْحَانَهُ خلق آدم وَذريته وَخلق الْجنَّة ثَوابًا لأهل طَاعَته وَرَحمته وَخلق النَّار عقَابا لأهل مَعْصِيَته وَسخطه فنعوذ بِاللَّه من سخطه وعقابه

فتعاهد يَا أخي ايامك فى ليلك ونهارك وَجَمِيع احوالك مَا انت فِيهِ وَمَا انت عَلَيْهِ

وتعاهد ضميرك فنقه وخلصه وَسلمهُ حَتَّى يكون نقيا مِمَّا تخَاف عَلَيْهِ الْعقَاب فَارغًا لما تؤمل من الثَّوَاب فَإنَّك غير غَائِب عَن الله طرفَة عين يراك ويحصي عَلَيْك مَثَاقِيل الذَّر وموازين الْخَرْدَل ليجزيك بذلك يَوْم الْقِيَامَة ان خيرا فَخير وان شرا فشر

فَلَا يغيبن عَنْك ذكره فَإِن حَاجَتك اليه اذ لَا حَاجَة لَهُ اليك

وَاعْلَم يَا أخي ان اصل كل قَول الْعَمَل وَاصل كل عمل الْعلم وَاصل كل ذَلِك التَّوْفِيق مَعَ صِحَة تركيب الْعقل وَكَثْرَة الْفِكر فَإِن قدرت الا تكون بِشَيْء اعْلَم مِنْك بِاللَّه فافعل فَإِن القَوْل وَالْعلم وَالْعَمَل

آداب النفوس للمحاسبي · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب النفوس للمحاسبيص ١٨٨