تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واشر الشَّرّ الَّذِي لَا خير فِيهِ وَلَا قوام لخير مَعَه الْكبر وَخير الْخَيْر الَّذِي لَا شَرّ فِيهِ التَّوَاضُع وَهُوَ ان تضع نَفسك دون النَّاس

وَالْكبر ان ترفعها فَوق النَّاس وَمَا خير لعبد آثر على التَّوَاضُع شَيْئا

والحزم الْفِرَار من كل مَوضِع فِيهِ محنة

وَالصَّبْر مُخَالفَة الْمحبَّة وَلَا يصعب مَعَ قُوَّة الصَّبْر شَيْء من الْعِبَادَة حَتَّى ترْتَفع من دَرَجَة الصَّبْر الى دَرَجَة الْخَوْف ثمَّ من دَرَجَة الْخَوْف الى دَرَجَة الْمحبَّة

وكما لَا يطيب لعبد شَيْء اعطيه من الدُّنْيَا الا بالقنوع كَذَلِك لَا يطيب لَهُ عمل الْآخِرَة الا بالخوف والمحبة فَإِذا صَار العَبْد الى ذَلِك سَقَطت عَنهُ مُؤنَة الصَّبْر وتنعم بالخوف والشوق

آداب النفوس للمحاسبي · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب النفوس للمحاسبيص ١٥٤