تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وآفاته اكثر من ان يضبطها الْكتاب وَصِحَّته أعز من ان يبلغهَا الآمن المخدوع المغتر بِظَاهِر الْكتاب وَظَاهر الْعلم وَإِنَّمَا يدْرك ذَلِك كُله ويعرفه اهل الْعِنَايَة بانفسهم الَّذين خَافُوا على اعمالهم ان تبطل وخافوا على انفسهم ان تتْلف

وَلَا يَنْبَغِي لعاقل ان يفتر عَن مفاتشة همته ومحاسبة نَفسه ونقاء ضَمِيره ومراقبة الله سبحانه وتعالى عِنْد كل عمل يُرِيد ان يعمله وَإِلَّا فَهُوَ مخدوع

وَالله نسْأَل التَّوْفِيق والفهم والعزم الصَّحِيح والارادة الصادقة

وَأعلم ان السَّهْو والغفلة عَن هَذَا الْعلم الَّذِي بِهِ تصفو الاعمال جهل شَدِيد واغترار وَقلة عناية بِالنَّفسِ وَقلة مبالاة باطلاع الله تَعَالَى على فَسَاد الْعَمَل وَمن بَين هَذِه الصِّفَات المذمومة الَّتِي ذَكرنَاهَا نتجت الهلكة

وَنحن نسْأَل الله سُبْحَانَهُ الرشاد والسداد والعون على الْقيام بِمَا قد علمنَا وَالشُّكْر على مَا قد فهمنا ونسأله ان يزيدنا من فَضله إِنَّا اليه راغبون وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم

آداب النفوس للمحاسبي · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب النفوس للمحاسبيص ١٤٩