تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُوسَى بِأَخِيهِ عليهما السلام حَيْثُ تَقُولُ: ﴿وَأَخِي هَارُونَ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ [القصص: ٣٤] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قُولِي﴾ [طه: ٢٨]

أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَازِرِيُّ، نا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمَعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجُرَيْرِيُّ إِمْلَاءً، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، نا الْمَازِنِيُّ، قَالَ: سَمِعَ أَبُو عَمْرٍو أَبَا حَنِيفَةَ، يَتَكَلَّمُ فِي الْفِقْهِ وَيَلْحَنُ، فَأَعْجَبَهُ كَلَامُهُ وَاسْتَقْبَحَ لَحْنَهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَخِطَابٌ لَوْ سَاعَدَهُ صَوَابٌ» ثُمَّ قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ: «إِنَّكَ أَحْوَجُ إِلَى إِصْلَاحِ لِسَانِكَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ»

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشِ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، بِطَبَرِسْتَانَ، نا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: " مَا هِبْتُ عَالِمًا قَطُّ مَا هِبْتُ مَالِكًا، حَتَّى لَحَنَ، فَذَهَبَتْ هَيْبَتُهُ مِنْ قَلْبِي، وَذَلِكَ أَنَّنِي سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: مُطِرْنَا مَطَرًا، وَأَيُّ مَطَرًا، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: كَيْفَ لَوْ قَدْ رَأَيْتَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ كُنَّا إِذَا قُلْنَا لَهُ " كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ يَقُولُ: بِخَيْرًا بِخَيْرًا وَإِذَا مَالِكٌ قَدْ جَعَلَ لِنَفْسِهِ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِهِ فِي اللَّحْنِ، ثُمَّ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ فِي وَقْتِ

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٥٥