تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحَامِلِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، نا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَطِيَّةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: " كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، وَكَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ لِلْحَدِيثِ، فَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ شَيْءٌ وَكَانَ بِهَا مُعْجَبًا، فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ سَأَلْتِينِي الطَّلَاقَ اللَّيْلَةَ، إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ اللَّيْلَةَ ثَلَاثًا، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: عَبِيدُهَا أَحْرَارٌ، وَكُلُّ مَالٍ لَهَا صَدَقَةٌ إِنْ لَمْ أَسْأَلْكَ الطَّلَاقَ اللَّيْلَةَ، فَجَاءَنِي هُوَ وَالْمَرْأَةُ فِي اللَّيْلِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: إِنِّي بُلِيتُ بِكَذَا، وَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي بُلِيتُ بِكَذَا، فَقُلْتُ مَا عِنْدِي فِي هَذَا شَيْءٌ، وَلَكِنَّا نَصِيرُ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ لَنَا عِنْدَهُ فَرَجٌ، وَكَانَ الرَّجُلُ يُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِي أَبِي حَنِيفَةَ وَبَلَغَهُ ذَلِكَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَسْتَحْيِي مِنْهُ، فَقُلْتُ: امْضِ بِنَا إِلَيْهِ، فَأَبَى، فَمَضَيْتُ مَعَهُ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَسُفْيَانَ، فَقَالَا: مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْءٌ، فَمَضَيْنَا إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَقَصَصْنَا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا مَضَيْنَا إِلَى سُفْيَانَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، فَعَزَبَ الْجَوَابُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ الْفَرْضَ إِلَّا جَوَابَكَ، وَإِنْ كُنْتَ لِي عَدُوًّا، فَسَأَلَ الرَّجُلَ: كَيْفَ حَلَفَ؟ وَسَأَلَ الْمَرْأَةَ: كَيْفَ حَلَفَتْ؟ وَقَالَ: وَأَنْتُمَا تُرِيدَانِ الْخَلَاصَ مِنَ اللَّهِ فِي أَيْمَانِكُمَا وَلَا تُحِبَّانِ الْفُرْقَةَ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ، قَالَ: سَلِيهِ أَنْ يُطَلِّقَكِ، فَقَالَتْ

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٤١٢