فَإِذَا قَرَأَ الْمُفْتِي الرُّقْعَةَ، أَعَادَ قِرَاءَتَهَا ثَانِيًا، ثُمَّ يُفَكِّرُ فِيهَا تَفْكِيرًا شَافِيًا، فَقَدْ: أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلِ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ: الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي وَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْحَلَبِيُّ، عَنْ بَعْضِ مَشْيَخَتِهِ، قَالَ: " كَانَ رِجَالٌ مِنْ ذَوِي الْحِكْمَةِ يَقُولُونَ: إِذَا تَرَكَ الْحَكِيمُ الْفِكْرَةَ قَبْلَ الْمَنْطِقِ بَطَلَتْ حِكْمَتُهُ، وَإِنْ كَانَ مُبِينًا " ثُمَّ يَذْكُرُ الْمَسْأَلَةَ لِمَنْ بِحَضْرَتِهِ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَيُشَاوِرُهُمْ فِي الْجَوَابِ، وَيَسْأَلُ كُلَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَمَّا عِنْدَهُ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ بَرَكَةً، وَاقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] وَشَاوَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَوَاضِعَ وَأَشْيَاءَ وَأَمَرَ بِالْمُشَاوَرَةِ، وَكَانَتِ الصَّحَابَةُ تُشَاوِرُ فِي الْفَتَاوَى وَالْأَحْكَامِ
الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٣٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي