بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ، مَا مِنْ آيَةٍ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَبِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِنَهَارٍ، أَمْ فِي سَهْلٍ أَمْ فِي جَبَلٍ»
وأنا ابْنُ رَوْحٍ، وَابْنُ فَهْدٍ قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُهَيْلِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أُرَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: سَلُونِي إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام " قُلْتُ: وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَقَدِ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَيْهِ، وَتَعَيَّنَتِ الْفَتْوَى عَلَيْهِ، وَانْقَرَضَتِ الْفُقَهَاءُ مِنَ الصَّحَابَةِ سِوَاهُ، وَحَصَلَ فِي جَمْعِ أَكْثَرِهِمْ عَامَّةً، وَلَوْلَا ذَاكَ مَا بُلِيَ بِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ هَذَا ⦗٣٥٣⦘ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا فِي عَهْدِ عُمَرَ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جَمَاعَةٌ يَكْفُونَ أَمْرَ الْفَتْوَى ثُمَّ مِنْ أَيْنَ بَعْدَ عَلِيٍّ مِثْلُهُ، حَتَّى يَقُولَ هَذَا الْقَوْلَ