قُلْتُ: وَهَذِهِ حَالُ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى النَّقْلِ إِلَى كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ إِنْعَامِ النَّظَرِ فِيهِ، وَالتَّفْكِيرِ فِي مَعَانِيهِ
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَلَّالُ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْهُذَيْلِ أَبُو أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ سِنِينَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، شَيْخٌ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِنَّ فِي الْعُزْلَةِ لَسَلَامَةً، فَانْبُلْ أَنْ تَرَى فِي مَجَالِسِ السُّفَهَاءِ، فَإِذَا اغْتَمَمْتَ وَحْدَكَ فَادْرُسْ كِتَابًا مِنْ فِعْلِ الْفُقَهَاءِ»
حَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْمَازِنِيُّ، نا هَارُونُ الْفَرْوِيُّ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: بِمَ رَاقَكُمُ الزُّهْرِيُّ؟ قَالَ: «كَانَ يَأْتِي الْمَجَالِسَ مِنْ صُدُورِهَا، وَلَا يَأْتِيهَا مِنْ خَلْفِهَا، وَلَا يَبْقَى فِي الْمَجْلِسِ شَابٌّ إِلَّا سَاءَلَهُ، وَلَا كَهْلٌ إِلَّا سَاءَلَهُ، ⦗٣٣٦⦘ ثُمَّ يَأْتِي الدَّارَ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ، فَلَا يَبْقَى فِيهَا شَابٌّ إِلَّا سَاءَلَهُ، وَلَا كَهْلٌ إِلَّا سَاءَلَهُ وَلَا فَتًى إِلَّا سَاءَلَهُ، وَلَا عَجُوزٌ إِلَّا سَاءَلَهَا، وَلَا كَهْلَةٌ إِلَّا سَاءَلَهَا، حَتَّى يُحَاوِرَ رَبَّاتِ الْحِجَالِ»