تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبِالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، وَيَعْرِفُ مِنَ الْحَدِيثِ مِثْلَ مَا عَرَفَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَكُونُ بَصِيرًا بِاللُّغَةِ، بَصِيرًا بِالشِّعْرِ، وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ، وَيَسْتَعْمِلُ مَعَ هَذَا الْإِنْصَافَ، وَقِلَّةَ الْكَلَامِ، وَيَكُونُ بَعْدَ هَذَا مُشْرِفًا عَلَى اخْتِلَافِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ، وَيَكُونُ لَهُ قَرِيحَةٌ بَعْدَ هَذَا، فَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَلَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَيُفْتِيَ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ هَكَذَا فَلَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الْعِلْمِ وَلَا يُفْتِي "

قَرَأْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْبَرْمَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَنْبَلِيِّ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا صَالِحٌ يَعْنِي ابْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: مَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ فَيُجِيبُ بِمَا فِي الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ بِعَالِمٍ بِالْفُتْيَا؟ قَالَ: «يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا حَمَلَ نَفْسَهُ عَلَى الْفُتْيَا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالسُّنَنِ، عَالِمًا بِوُجُوهِ الْقُرْآنِ، عَالِمًا بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ، وَإِنَّمَا جَاءَ خِلَافُ مَنْ خَالَفَ لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ بِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي السُّنَّةِ، وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ بِصَحِيحِهَا مِنْ سَقِيمِهَا»

قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ النَّيْسَابُورِيِّ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ، أنا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: مَتَى يُفْتِي الرَّجُلُ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالْأَثَرِ، بَصِيرًا بِالرَّأْيِ»

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٣٣٢