تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَغْمُورًا فِيهِمْ يَعْنِي: لَا يُعْرَفُ وَأَنَّهُ ابْتَدَعَ بِدَعًا أَدْرَكَ بِهَا الشَّرَفَ وَالْمَالَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ إِذْ فَكَّرَ، فَقَالَ: هَبْ هَؤُلَاءِ لَا يَعْلَمُونَ مَا ابْتَدَعْتُ، أَلَيْسَ اللَّهُ قَدْ عَلِمَ؟ فَلَوْ أَنِّي تُبْتُ إِلَى اللَّهِ، قَالَ: فَخَرَقَ تَرْقُوَتَهُ، فَجَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً، ثُمَّ أَوْثَقَهَا إِلَى آسِيَةٍ مِنْ أَوَاسِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ، لَا أَبْرَحُ مَكَانِي حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ أَوْ أَمُوتَ، قَالَ: وَكَانَ الْوَحْيُ لَا يُسْتَنْكَرُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ: إِنَّكَ لَوْ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ لَتُبْتُ عَلَيْكَ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِمَنْ أَضْلَلْتَ مِنْ عِبَادِي فَمَوَّتُوا فَأَدْخَلْتُهُمْ جَهَنَّمَ؟ فَلَا أَتُوبُ عَلَيْكَ "

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٣٢٩