تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا ابْنُ الْفَضْلِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَبِيعَةَ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ وَارْتَاعَ لِبُكَائِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَدَخَلَتْ عَلَيْكَ مُصِيبَةٌ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِ «اسْتُفْتِيَ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ، وَظَهَرَ فِي الْإِسْلَامِ أَمْرٌ عَظِيمٌ» قُلْتُ: يَنْبَغِي لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَصَفَّحَ أَحْوَالَ الْمُفْتِينَ، فَمَنْ كَانَ يَصْلُحُ لِلْفَتْوَى أَقَرَّهُ عَلَيْهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا مَنَعَهُ مِنْهَا، وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ بِأَنْ لَا يَتَعَرَّضَ لَهَا وَأَوْعَدَهُ بِالْعُقُوبَةِ، إِنْ لَمْ يَنْتَهِ عَنْهَا وَقَدْ كَانَ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُنَصِّبُونَ لِلْفَتْوَى بِمَكَّةَ فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ قَوْمًا يُعِينُونَهُمْ، وَيَأْمُرُونَ بِأَنْ لَا يُسْتَفْتَى غَيْرُهُمْ

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٣٢٤