وَلْيَتَّقِ سُؤَالَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ، فَقَدْ: أنا أَبُو بَكْرٍ الْبُرْقَانِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ لَفْظًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، نا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أَبُو عَامِرِ بْنُ بَرَّادٍ، قَالَ: وأنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، نا أَبُو كُرَيْبٍ، ويُوسُفُ، وَالْمَسْرُوقِيُّ، قَالُوا: أنا أَبُو أُسَامَةَ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي يَعْلَى، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ غَضِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ»، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي؟، قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ»، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْغَضَبِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ
وَكَذَلِكَ لَا يَسْأَلُهُ حِينَ يَشْتَدَّ فَرَحُهُ، لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ يَتَغَيَّرُ فَهْمُهُ أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، وأَبُوبَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئُ، قَالَا: نا أَبُو يَعْلَى هُوَ الْمَوْصِلِيُّ، نا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٩٨⦘: " لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا، وَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةٌ عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةٍ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي، وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ " وَهَكَذَا إِذَا رَآهُ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ، أَوْ كَانَ مَشْغُولَ الْقَلْبِ، فَلْيَصْدِفْ عَنْ سُؤَالِهِ فِي تِلْكِ الْحَالِ