تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذَا بَلَغَ الْمُتَعَلِّمُ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ الْفَقِيهِ فَلْيَغْتَنِمْ أَوْقَاتَهُ، وَلْيَحْرِصْ عَلَى الِاسْتِفَادَةِ مِنْهُ، وَخَاصَّةً فِي حَالِ فَرَاغِهِ، وَأَوْقَاتِ خَلَوَاتِهِ مَعَهُ. أنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ، نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ، نا زِيَادٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، نا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: رَغِبْتُ عَنْ دِينِ، قَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَذَكَرَ قِصَّةَ إِسْلَامِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَمَكَثْتُ فِي أَهْلِي حَتَّى بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَتَى الْمَدِينَةَ، وَظَهَرَ بِهَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: «نَعَمْ، أَنْتَ السُّلَمِيُّ الَّذِي أَتَانِي بِمَكَّةَ»، فَسَأَلَنِي عَنْ كَذَا كَذَا، فَقُلْتُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، فَاغْتَنَمْتُ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ الدَّهْرُ أَفْرَغَ قَلْبًا مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلِمْتَ وَجَهِلْتُ ⦗٢٩٥⦘، وَمَا يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ "

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٢٩٤