تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَجُوزُ لِلْفَقِيهِ مُدَاعَبَةُ مَنْ أَخْطَأَ مِنْ أَصْحَابِهِ لِيُزِيلَ عَنْهُ الْخَجَلَ بِذَلِكَ، كَمَا: أنا أَبُو نُعَيْمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، نا أَبُو يَعْلَى، هُوَ الْمَوْصِلِيُّ نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، زَحْمَوَيْهِ، نا صَالِحُ يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الْخَيْطَ الْأَبْيَضَ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ، أَهُمَا خَيْطَانِ؟ فَضَحِكَ، وَقَالَ: «إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا يَا ابْنَ حَاتِمٍ، هُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَّادِ اللَّيْلِ»

وَيَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ لِمَنْ أَخْطَأَ خَطَأَهُ فِي لِينٍ وَرِفْقٍ، مِنْ غَيْرِ عُنْفٍ وَلَا خَرْقٍ ⦗٢٨٥⦘ أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَزِدِيُّ بنَيْسَابُورَ، أنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَاسَرْجَسِيُّ، نا إِسْحَاقُ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ، أنا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعُ، رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمَيَّاهُ مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسْكُتُونِي لَكَأَنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بِأَبِي وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي، وَلَا كَهَرَنِي وَلَا سَبَّنِي، قَالَ: «إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ»

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٢٨٤