وَإِنْ كَانَ فِي جُمْلَةِ الْمُتَفَقِّهَةِ حَدَثٌ أَوْ صَبِيٌّ لَهُ حِرْصٌ عَلَى التَّعَلُّمِ أَوْ آنَسَ الْفَقِيهُ مِنْهُ ذَكَاءً، أَوْ فِطْنَةً، فَلْيُقْبِلْ عَلَيْهِ، وَيَصْرِفِ اهْتِمَامَهُ إِلَيْهِ، فَقَدْ: أنا أَبُو الْفَتْحِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: «كَمَا أَنَّ الشَّمْسَ، لَا يَخْفَى ضَوْءُهَا، وَإِنْ كَانَتْ تَحْتَ السَّحَابِ، فَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ لَا تَخْفَى غَرِيزَةُ عَقْلِهِ، وَإِنْ كَانَتْ مَغْمُورَةً بِأَخْلَاقِ الْحَدَاثَةِ»
وَإِذَا حَضَرَ هَذَا الصَّبِيُّ حَلَقَةَ النَّظَرِ، فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُصْغِيَ إِلَى كَلَامَ الْمُتَنَاظِرَيْنِ، وَيَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ الصَّامِتِينَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الدَّقَّاقُ، بِالْمَصِّيصَةِ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، نا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، قَالَ: «إِذَا تَكَلَّمَ الْحَدَثُ فِي الْحَلَقَةِ أَيِسْنَا مِنْ خَيْرِهِ»
أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٢٧٦⦘ السَّرَّاجُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ، إِذْ أُتِيَ بِجُمَّارٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ يَعْنِي شَجَرَةً لَهَا بَرَكَةٌ كَبَرَكَةِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ»، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي النَّخْلَةَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ، ثُمَّ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشْرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ، فَسَكَتُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هِيَ النَّخْلَةُ»