تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا ابْنُ الْفَضْلِ، أنا ابْنُ دَرَسْتُوَيْهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَبِيصَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: «أَمَا وَجَدْتَ أَحَدًا تَسْأَلُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ غَيْرِي» وَهَكَذَا كَانَ إِمْسَاكُ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْكَلَامِ فِي حَادِثَةٍ لَمْ تَنْزِلْ بِهِ، وَإِنْ كَانَتْ نَزَلَتْ بِغَيْرِهِ، وَمَا حَكَى مَالِكٌ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الْإِكْثَارِ فِي الْمَسَائِلِ، كُلُّ ذَلِكَ خَوْفُ الزَّلَلِ فِي الرَّأْيِ، وَرَأَوْا أَنَّ النَّاسَ يَقْتَدُونَ بِهِمْ وَيُقَلِّدُونَهُمْ أَمْرَ دِينِهِمْ، وَيَحْتَجُّونَ بِأَقْوَالِهِمْ، فَإِذَا: عَلِمَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ أَنَّ جَوَابَهُ يَنْفُذُ فِيمَا سُئِلَ عَنْهُ بِالتَّحْلِيلِ أَوِ التَّحْرِيمِ، حَمَلَ نَفْسَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي سُئِلَ عَنْهَا مِنْ شِدَّةِ مُعَالَجَتِهَا وَالِاسْتِقْصَاءِ فِي إِدْرَاكِ حَقِيقَتِهَا عَلَى مَا كَانَ غَيْرَ خَائِفٍ مِنْهُ لَوْ قَصَّرَ فِيهِ قَبْلَ نُزُولِهَا وَالسُّؤَالِ عَنْهَا، وَمَنْ قُلِّدَ أَمْرَ الدِّينِ وَاسْتُفْتِيَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ، فَخَطَرُ زَلَلِهِ عَظِيمٌ، وَهُوَ الَّذِي تَخَوَّفُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ

أنا أَبُو الْحَسَنِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ ⦗٢٦⦘ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، نا أَبُو غَسَّانَ، نا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَشَدُّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي ثَلَاثَةً: زَلَّةُ عَالِمٍ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، أَوْ دُنْيَا تَقْطَعُ رِقَابِكُمْ فَاتَّهِمُوهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ " قَالَ أَبُو غَسَّانَ: قَالَ لِي بَنُو أَبِي شَيْبَةَ: لَوْ رَحَلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى خُرَاسَانَ كَانَ قَلِيلًا

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٢٥