تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلِ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْكِنْدِيُّ، نا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ الْبَلْخِيُّ، عَنْ أَبِي حَبِيبٍ الْمَوْصِلِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: " الْتَقَى يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليهما السلام، فَضَحِكَ عِيسَى فِي وَجْهِ يَحْيَى، وَصَافَحَهُ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: يَا ابْنَ خَالَتِي أَرَاكَ ضَاحِكًا كَأَنَّكَ قَدْ أَمِنْتَ؟ فَقَالَ لَهُ عِيسَى: يَا ابْنَ خَالَتِي مَا لِي أَرَاكَ عَابِسًا كَأَنَّكَ قَدْ يَئِسْتَ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا: أَنَّ أَحَبَّكُمَا إِلَيَّ أَبَشُّكُمَا بِصَاحِبِهِ "

أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ، قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزَبَانِ، نا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِشْرٌ أَبُو نَصْرٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَهَضَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أَكْمَلَ مُرُوءَةَ هَذَا الْفَتَى، فَقَالَ عَمْرٌو: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: " إِنَّهُ أَخَذَ بِأَخْلَاقٍ أَرْبَعَةٍ، وَتَرَكَ أَخْلَاقًا ثَلَاثَةً: إِنَّهُ أَخَذَ بِأَحْسَنِ الْخُلُقِ الْبِشْرِ إِذَا لَقِيَ، وَأَحْسَنِ الْحَدِيثِ إِذَا حَدَّثَ، وَبِأَحْسَنِ الِاسْتِمَاعِ إِذَا حُدِّثَ، وَبِأَيْسَرِ الْمُؤْنَةِ إِذَا خُولِفَ، وَتَرَكَ مِزَاحَ مَنْ لَا ⦗٢٤١⦘ يُوثَقُ بِعَقْلِهِ وَلَا دِينِهِ، وَتَرَكَ مُجَالَسَةَ لِئَامِ النَّاسِ، وَتَرَكَ مِنَ الْكَلَامِ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ " وَيَنْبَغِي لِلْفَقِيهِ أَنْ يَتَأَلَّفَ الْمُتَفَقِّهَةَ بِالْمَعُونَةِ لَهُمْ عَلَى حَسْبِ إِمْكَانِهِ وَالِانْبِسَاطِ إِلَيْهِمْ وَالتَّخَلُّقِ مَعَهُمْ

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٢٤٠