تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا ابْنُ الْفَضْلِ، أنا ابْنُ دُرَسْتُوَيْهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وأَبُونُعَيْمٍ، قَالَا: نا رَزِينٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ ذَهَبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لِيَرْكَبَ وَوَضَعَ رِجْلَيْهِ فِي الرِّكَابِ، فَأَمْسَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالرِّكَابِ، فَقَالَ: تَنَحَّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: «لَا هَكَذَا يُفْعَلُ بِالْعُلَمَاءِ وَالْكُبَرَاءُ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ سَعِيدٍ الْحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ: مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْأَدْفَوِيُّ النَّحْوِيُّ، يَقُولُ: " إِذَا تَعَلَّمَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعَالِمِ، وَاسْتَفَادَ مِنْهُ الْفَوَائِدَ، فَهُوَ لَهُ عَبْدٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ [الكهف: ٦٠] وَهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَلَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لَهُ، وَإِنَّمَا كَانَ مُتَلْمِذًا لَهُ، مُتَّبِعًا لَهُ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ فَتَاهُ لِذَلِكَ "

أنا أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشُّرُوطِيُّ، نَا ⦗١٩٨⦘ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ: الْمُعَافِيُّ بْنُ زَكَرِيَّا الْجُرَيْرِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارٍ الْأَنْبَارِيُّ، نَا أَبِي، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، وسَهْلُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ: أَنْ لَا، تُكْثِرَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ، وَلَا تُعَنِّتُهُ فِي الْجَوَابِ، وَلَا تُلِحُّ عَلَيْهِ إِذَا كَسِلَ، وَلَا تَأْخُذُ بِثَوْبِهِ إِذَا نَهَضَ، وَلَا تُفْشِي لَهُ سِرًّا، وَلَا تَغْتَابُ عِنْدَهُ أَحَدًا، وَأَنْ تَجْلِسَ أَمَامَهُ، وَإِذَا أَتَيْتَهُ خَصَصْتَهُ بِالتَّحِيَّةِ، وَسَلَّمْتَ عَلَى الْقَوْمِ عَامَّةً، وَأَنْ تَحْفَظَ سِرَّهُ وَمَغِيبَهُ مَا حَفِظَ أَمْرَ اللَّهِ، فَإِنَّمَا الْعَالِمُ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلَةِ تَنْتَظِرُ مَتَى يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ، وَالْعَالِمُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِذَا مَاتَ الْعَالِمُ شَيَّعَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ، وَإِذَا مَاتَ الْعَالِمُ انْثَلَمَ بِمَوْتِهِ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا تُسَدُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ١٩٧