صَدَى الْجَهْلِ، وَهُوَ أَقْنَعُ جَلِيسٍ، وَأَسَرُّ عَشِيرٍ، وَأَفْضَلُ صَاحِبٍ وَقَرِينٍ، وَأَزْكَى عُقْدَةٍ، وَأَرْبَحُ تِجَارَةٍ، وَأَنْفَعُ مَكْسَبٍ، وَأَحْصَنُ كَهْفٍ، وَأَفْضَلُ مَا اقْتُنِيَ لِلدُّنْيَا، وَاسْتُطْهِرَ بِهِ لِلْآخِرَةِ، وَاعْتُصِمَ بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَسَكَنَتْ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ، يَزِيدُ فِي شَرَفِ الشَّرِيفِ، وَرِفْعَةِ الرَّفِيعِ، وَقَدْرِ الْوَضِيعِ، أُنْسٌ فِي الْوَحْشَةِ، وَأَمْنٌ عِنْدَ الشِّدَّةِ، وَدَالٌّ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَحَدَّثَنَاهُ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَقَائِدٌ إِلَى رِضْوَانِهِ، وَوَسِيلَةٌ إِلَى رَحْمَتِهِ» قُلْتُ: وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْعِلْمَ وَسَائِلَ أَوْلِيَائِهِ، وَعَصَمَ بِهِ مَنَ اخْتَارَهُ مِنْ أَصْفِيَائِهِ، فَحَقِيقٌ عَلَى الْمُتَوَسِّمِ بِهِ اسْتِفْرَاغُ الْمَجْهُودِ فِي طَلَبِهِ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ فِي حِفْظِهِ مُتَقَارِبُونَ، وَفِي اسْتِنْبَاطِ فِقْهِهِ مُتَبَايِنُونَ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا:
الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ١٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي