تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَاضِي بِدَرْزِيجَانَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، أنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْإِمَامُ، نَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ امْرَأَةً يَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا الرِّجَالُ، يَعْنِي: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا مَهِيبًا، فَلَمَّا جَاءَهَا الرَّسُولُ، قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا مَا لَهَا وَلِعُمَرَ، يَا وَيْحَهَا مَا لَهَا وَلِعُمَرَ، فَخَرَجَتْ فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ، فَمَرَّتْ بِنِسْوَةٍ فَعَرَفْنَ الَّذِي بِهَا، فَقَذَفَتْ بِغُلَامٍ، فَصَاحَ صَيْحَةً ثُمَّ طَفَى فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَجَمَعَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، فَاسْتَشَارَهُمْ، وَفِي آخِرِ الْقَوْمِ رَجُلٌ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا كُنْتَ مُؤَدِّبًا، وَإِنَّمَا أَنْتَ رَاعٍ، قَالَ: «مَا تَقُولُ أَنْتَ يَا فُلَانُ؟» قَالَ: أَقُولُ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ تَابَعُوكَ عَلَى هَوَاكَ، فَوَاللَّهِ مَا نَصَحُوا لَكَ، وَإِنْ يَكُونُوا اجْتَهَدُوا آرَاءَهُمْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَخْطَأَ رَأْيُهُمْ، غَرِمْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «فَعَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا قُمْتَ فَقَسَّمْتَهَا عَلَى قَوْمِكَ» ⦗١٢٣⦘ قَالَ: فَقِيلَ لِلْحَسَنِ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: عَلِيٌّ

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ١٢٢