تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمُنْكَدِرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، بنَيْسَابُورَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ هُرَيْمِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ - قَالَ: «مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ بَصَرُهُ بِالْحَدِيثِ» ⦗٥٤٦⦘ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: وَلَيْسَ الْمُنْقَطِعُ بِشَيْءٍ مَا عَدَا مُنْقَطِعَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ، أَنَّ الشَّافِعِيَّ جَعَلَ مُرْسَلَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ حُجَّةً لِأَنَّ مَرَاسِيلَهُ كُلَّهَا اعْتُبِرَتْ فَوُجِدَتْ مُتَّصِلَاتٍ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِهِ، وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، لِأَنَّ مِنْ مَرَاسِيلِ سَعِيدٍ مَا لَمْ يُوجَدْ مُتَّصِلًا مِنْ وَجْهِ بَتِّهِ، وَالَّذِي يَقْتَضِي مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ جَعَلَ لِسَعِيدٍ مُزِيَّةً فِي التَّرْجِيحِ بِمَرَاسِيلِهِ خَاصَّةً، لِأَنَّ أَكْثَرَهَا وُجِدَ مُتَّصِلًا مِنْ غَيْرِ حَدِيثِهِ، لَا أَنَّهُ جَعَلَهَا أَصْلًا يُحْتَجُّ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَفِيهَا وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ: وَلَا يُقَاسُ أَصْلٌ عَلَى أَصْلٍ، مِثَالُ أَنَّ فَرْضَ الزَّكَاةِ فِي الْإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنْهَا شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حَقَّةٌ، وَفَرْضُ زَكَاةِ الْبَقَرِ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَإِنَّ النِّصَابَ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ بِبُلُوغِهِ ثَلَاثُونَ، فَإِذَا بَلَغَتْهُ وَجَبَ فِيهَا تَبِيعٌ مِنْهَا، وَلَا شَيْءَ فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ مِنْهَا، وَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ أَبَدًا فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْهَا تَبِيعٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، فَلَا يُقَاسُ الْإِبِلُ عَلَى الْبَقَرِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْلٌ بِنَفْسِهِ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ: وَلَا يُقَاسُ عَلَى خَاصٍّ مِثَالُهُ مَا:

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ١ · ص ٥٤٥