تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَصْبَهَانِيُّ بِهَا، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ حَسَنَةٌ، وَدِرَاسَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَتَعَلُّمَهُ مِمَّنْ يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ، وَهُوَ مَنَارُ سَبِيلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالْآنِسُ فِي الْوَحْدَةِ، وَالصَّاحِبُ فِي الْغُرْبَةِ، وَالدَّلِيلُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالْمُحَدِّثُ فِي الْخَلْوَةِ، وَالسِّلَاحُ عَلَى الْأَعْدَاءِ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَامًا فَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً، وَفِي الْهُدَى أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ، وَتُرْمَقُ أَعْمَالُهُمْ، وَتَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي إِخَائِهِمْ، فَبِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ، وَكُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، حَتَّى حَيَّتَانُ الْبَحْرِ، وَهَوَامُّ الْأَرْضِ، وَسِبَاعُ الرَّمَلِ، وَنُجُومُ السَّمَاءِ، أَلَا إِنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ مِنَ الْعَمَى، وَنُورُ الْبَصَرِ مِنَ الظُّلَمِ، بِهِ يُطَاعُ اللَّهُ، وَبِهِ يُعْبَدُ اللَّهُ، وَبِهِ يُحْمَدُ اللَّهُ، وَبِهِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ، وَبِهِ يُعْرَفُ الْحَلَالُ مِنَ الْحَرَامِ، هُوَ إِمَامُ الْعَقْلِ، وَالْعَمَلُ تَابِعُهُ، يُلْهِمُهُ اللَّهُ السُّعَدَاءَ، وَيَحْرِمُهُ الْأَشْقِيَاءَ، وَلَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ بِغَيْرِ تَفَقُّهٍ، وَلَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ بِغَيْرِ تَعَبُّدٍ ⦗١٠١⦘ وَتَدَبُّرٍ، وَالْقَلِيلُ مِنَ التَّفَقُّهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ عِبَادَةٍ، وَلَمَجْلِسُ سَاعَةٍ فِي تَفَقُّهٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ»

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ١ · ص ١٠٠