تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿تَهْتَزُّ﴾ جملةٌ حاليةٌ مِنْ هاء «تَراها» لأنَّ الرؤيةَ بَصَرِيَّةٌ.

قوله: ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾ يجوزُ أَنْ تكونَ حالًا ثانيةً، وأَنْ تكونَ حالًا من ضمير «تَهْتَزُّ» فتكونَ حالًا متداخلةً. وقرأ الحسن والزهري وعمرو بن عبيد «جَأَنٌّ» بهمزةٍ مكانَ الألفِ، وتقدَّم تقريرُ هذا في آخرِ الفاتحةِ عند ﴿وَلاَ الضآلين﴾ [الفاتحة: ٧] .

قوله: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يجوز أن يكونَ عطفًا على «ولى»، وأَنْ يكونَ حالًا أخرى. والمعنى: لم يَرْجِعْ على عَقِبِه. كقوله:

٣٥٤٢ - فما عَقَّبوا إذ قيلَ: هل مَنْ مُعَقِّبٍ ... ولا نَزَلُوا يومَ الكَريهةِ مَنْزِلا

قوله: ﴿إَلاَّ مَن ظَلَمَ﴾: فيه وجهان، أحدُهما: أنه استثناءٌ منقطعٌ؛ لأنَّ المرسلين مَعْصُومون من المعاصي. وهذا هو الظاهرُ الصحيحُ. والثاني: أنه متصلٌ. وِلأهلِ التفسيرِ فيه عباراتٌ ليس هذا موضعَها. وعن الفراء: أنَّه متصلٌ. لكن من جملةٍ محذوفةٍ، تقديرُه: وإنما يَخاف غيرُهم إلاَّ مَنْ ظَلَمَ. وردَّه النحاس: بأنه لو جاز هذا لجازَ «لا أضرب القوم إلاَّ زيدًا» أي: وإنما أَضْرِبُ غيرَهم إلاَّ زيدًا، وهذا ضدُّ البيانِ والمجيءُ بما لا يُعْرَفُ معناه.

وقَدَّره الزمخشري ب «لكن» . وهي علامةٌ على أنه منقطعٌ، وذكر كلامًا

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٨ · ص ٥٧٧