وقال آخر:
٢٤٠٧ - وكيف أُرَجِّي الخلدَ والموتُ طالبي ... وما ليَ من كأسِ المنية فرقانُ
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ﴾: هذا الظرفُ معطوفٌ على الظرف قبله، و«ليُثْبتوك» متعلِّقٌ ب «يَمْكُرُ» . والتثبيتُ هنا الضربُ حتى لا يبقى للمضروبِ حركةٌ قال:
٢٤٠٨ - فقلت وَيْحَكَ ماذا في صحيفتكمْ ... قالوا الخليفةُ أمسى مُثْبَتًا وجِعا
وقرأ ابن وثاب «لِيُثَبِّتوك» فعدَّاه بالتضعيف. وقرأ النخعي «ليُبَيِّتُوك» من البيات.
قوله تعالى: ﴿هُوَ الحق﴾: العامَّةُ على نصب «الحق» وهو خبر الكون و«هو» فصل، وقد تقدَّم الكلامُ عليه مُشْبعًا. وقال الأخفش: «هو» زائد، ومرادُه ما تقدَّم من كونِه فصلًا. وقرأ الأعمش وزيد بن علي برفع «الحق»، ووجهُها ظاهرٌ برفع «هو» بالابتداء و«الحق» خبره، والجملةُ خبرُ الكون كقوله:
٢٤٠٩ - ... تَحِنُّ إلى ليلى وأنت تركتَها
وكنتَ عليها بالمَلا أنت أقدرُ ... وهي لغةُ تميم. وقال ابن عطية: «ويجوز في العربية رفع» الحق «