تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ العَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَفْتَحَ بِهَا [١] أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا [٢] .

قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ لَقِيتُ كَعْبَ الأَحْبَارِ فَسَأَلْتُهُ، فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ، إِلَّا أَنَّ كَعْبًا يَقُولُ بِلُغَتِهِ: (أَعْيُنًا عُمُومًا، وَآذَانًا صُمُومًا وَقُلُوبًا غُلُوفًا) [٣] .

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْعَوْفِيِّ، عَنْ فُلَيْحٍ [٤] .

وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ [٥] .

ثُمّ قَالَ عَطَاءٌ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ ابْنُ سَلَامٍ.

قُلْتُ: وَهَذَا أَصَحُّ فَإِنَّ عَطَاءً لَمْ يُدْرِكْ كَعْبًا.

وَرَوَى نَحْوَهُ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: صِفَةُ النَّبِيِّ ﷺ في التّوراة، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ [٦] .

وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ: «إِنَّ اللَّهَ ابْتَعَثَ نَبِيَّهُ لِإِدْخَالِ رَجُلٍ الْجَنَّةَ، فَدَخَلَ الْكَنِيسَةَ، فَإِذَا هُوَ بِيَهُودَ، وَإِذَا بِيَهُودِيٍّ يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ، فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَمْسَكُوا، وَفِي نَاحِيَةِ الْكَنِيسَةِ رَجُلٌ مَرِيضٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (مَا لكم أمسكتم؟) قال

[١] في الأصل «به» والتصحيح من صحيح البخاري.

[٢] صحيح البخاري ٣/ ٢١ كتاب البيوع، باب كراهية السّخب في السوق، و٦/ ٤٤، ٤٥ كتاب التفسير، سورة الفتح، باب إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، مسند أحمد ٢/ ١٧٤ وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٧٤.

[٣] في المسند «أعينا عمومي وآذانا صمومي، وقلوبا غلوفي. قال يونس: غلفي» .

[٤] كتاب البيوع، باب كراهية السخب.

[٥] المصدر نفسه.

[٦] انظر تهذيب تاريخ دمشق ١/ ٣٤١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٩٣