تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطَّبَرَانِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «خَرَجَ أَبِي وَوَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَطْلُبَانِ الدِّينَ حَتَّى مَرَّا بِالشَّامِ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ [١]، وَأَمَّا زَيْدٌ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْمَوْصِلَ، فَإِذَا هُوَ بِرَاهِبٍ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ صَاحِبُ الرَّاحِلَةِ؟ قَالَ: مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:

مَا تَطْلُبُ؟ قَالَ: الدِّينَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ، وَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ [٢]، قَالَ: أَمَا إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ سَيَظْهَرُ بِأَرْضِكَ، فَأَقْبَلَ وَهُوَ يَقُولُ:

لَبَّيْكَ حقّا ... تعبّدا ورقّا

البرّ أبغى لا الخال [٣] ... وَمَا مُهَجِّرٌ [٤] كَمَنْ قَالَ [٥]

عُذْتُ بِمَا عَاذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ [٦] ... أَنْفِي لَكَ اللَّهمّ عَانٍ رَاغِمُ

مهما تجشّمني فإنّي جاشم [٧]

[١] وفي السير والمغازي ١١٦ زيادة: «فاستحكم في النصرانية، واتّبع الكتب من أهلها حتى علم كثيرا من أهل الكتاب. فلم يكن فيهم أعدل أمرا، ولا أعدل شأنا من زيد بن عمرو بن نفيل» . وسيأتي نحوه بعد قليل.

[٢] في مجمع الزوائد ٩/ ٤١٧ «فيها» .

[٣] الخال: الخيلاء والكبر. وفي المجمع الزوائد «الحال» بالحاء المهملة وهو تحريف.

[٤] في السير والمغازي لابن إسحاق ١١٦ «ليس مهجر» وكذا في سيرة ابن هشام ١/ ٢٦٢ وفي الأغاني ٣/ ١٢٤ «وهل مهجّر»، وفي مجمع الزوائد ٩/ ٤١٧ «وهل مهاجر» . قال السهيليّ في الروض الأنف ١/ ٢٦٢: «ليس مهجر كمن» أي ليس من هجّر وتكيّس، كمن آثر العائلة والنوم. والمهجر: السّائر في المهاجرة.

[٥] قال: من قال يقيل قيلولة.

[٦] إبراهيم: بحذف الياء بعد الهاء.

[٧] جاشم: من جشم الأمر إذا تجشّمه وتكلّفه بمشقّة.

وانظر هذا القول مع اختلاف في الترتيب والألفاظ في السير والمغازي ١١٦، سيرة ابن هشام ١/ ٢٦٢، نسب قريش ٣٦٤، الأغاني ٣/ ١٢٤، مجمع الزوائد ٩/ ٤١٧ تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٢.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٨٩