تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَنْقُلُ الْحِجَارَةَ عَلَى رِقَابِنَا وَأُزُرُنَا تَحْتَ الْحِجَارَةِ، فَإِذَا غَشِيَنَا النَّاسُ ائْتَزَرْنَا، فَبَيْنَا هُوَ أَمَامِي خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مُنْبَطِحًا، فَجِئْتُ أَسْعَى وَأَلْقَيْتُ حَجَرِي، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَامَ وَأَخَذَ إِزَارَهُ وَقَالَ: «نُهِيتُ أَنْ أَمْشِيَ عُرْيَانًا» فَكُنْتُ أَكْتُمُهَا النَّاسَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا مَجْنُونٌ) . رَوَاهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ بِنَحْوِهِ، عَنْ سِمَاكٍ [١] .

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ داود بن أبي هند، عن سماك بن حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّرضي الله عنه- قَالَ: لَمَّا تَشَاجَرُوا فِي الْحَجَرِ أَنْ يَضَعَهُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ النَّبِيُّﷺ- فَقَالُوا: قَدْ جَاءَ الْأَمِينُ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أَنْبَأَ ابْنُ بُرَيْدَةَ، أَنْبَأَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ [٢]، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «كَانَتِ الْكَعْبَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَبْنِيَّةً بِالرَّضْمِ، لَيْسَ فِيهَا مَدَرٌ [٣]، وَكَانَتْ قَدْرَ مَا نَقْتَحِمُهَا [٤]، وَكَانَتْ غَيْرَ مَسْقُوفَةٍ، إِنَّمَا تُوضَعُ ثِيَابُهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ تُسْدَلُ عَلَيْهَا سَدْلًا [٥]، وَكَانَ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ مَوْضُوعًا عَلَى سُورِهَا بَادِيًا، وَكَانَتْ ذَاتَ رُكْنَيْنِ كَهَيْئَةِ الْحَلْقَةِ [٦]، فأقبلت سفينة من أرض الروم

[١] أخرجه البخاري بنحوه ٢/ ١٥٥، ١٥٦ كتاب الحج، باب فضل مكة وبنيانها ٤/ ٢٣٤ كتاب بدء الخلق، باب أيام الجاهلية، ومسلم (٣٤٠ و٣٤١) كتاب الحيض، باب الاعتناء بحفظ العورة، مسند أحمد ٣/ ٢٩٥ و٣٨٠، وانظر أخبار مكة للأزرقي ١/ ١٧٠ وسيرة ابن كثير ١/ ٢٥١.

[٢] انظر «المصنّف» له، ج ٥/ ١٠٢ رقم ٩١٠٦.

[٣] المدر: الطين اليابس.

[٤] في المصنّف: «يقتحمها العناق» .

[٥] في المصنّف «ثم يسدل سدلا عليها» .

[٦] في المصنّف «كهيئة هذه الحلقة» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٧٥