تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَنْكِحِي قَاتِلَ أَبِيكِ، فَاسْتَعَاذَتْ مِنْهُ، فَطَلَّقَهَا، فَجَاءَ قَوْمُهَا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا صَغِيرَةٌ، وَلَا رَأْيَ لَهَا، وَإِنَّهَا خُدِعَتْ فَارْتَجِعْهَا، فَأَبَى عَلَيْهِمْ، فَاسْتَأْذَنُوهُ أَنْ يُزَوِّجُوهَا، فَأَذِنَ لَهُمْ. وَأَبُوهَا قَتَلَهُ خَالِدٌ يَوْمَ الْفَتْحِ [١] . وَهَذَا حَدِيثٌ سَاقِطٌ كَالَّذِي قَبْلَهُ [٢] . وَأَوْهَى مِنْهُمَا مَا رَوَى الْوَاقِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُنْدَعِيِّ [٣]، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءٍ الْجُنْدَعِيِّ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مُلَيْكَةَ بِنْتَ كَعْبٍ اللَّيْثِيِّ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَدَخَلَ بِهَا، فَمَاتَتْ عِنْدَهُ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَأَصْحَابُنَا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ [٤] .

وَقَالَ عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي كِلَابٍ، ثُمَّ فَارَقَهَا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: هِيَ الْعَالِيَةُ بِنْتُ ظَبْيَانَ فِيمَا بَلَغَنِي.

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ. تَزَوَّجَ بِالْعَالِيَةِ بِنْتِ ظَبْيَانَ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ دَهْرًا ثُمَّ طَلَّقَهَا، حَدَّثَنِي ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِلَابٍ [٥] .

رَوَى الْمُفَضَّلُ الْغَلابِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِدٍ قَالَ: نَكَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَوْلَةَ بِنْتَ هُذَيْلٍ الثَّعْلَبِيَّةَ [٦]، فَحُمِلَتْ إِلَيْهِ مِنَ الشَّامِ، فَمَاتَتْ فِي الطَّرِيقِ، فَنَكَحَ خَالَتَهَا شَرَافَ بِنْتَ فَضَالَةَ، فَمَاتَتْ فِي الطَّرِيقِ أَيْضًا [٧] .

[١] رواه ابن سعد في الطبقات ٨/ ١٤٨ وفيه «قتله خالد بن الوليد بالخندمة» .

[٢] قال ابن سعد: «قال محمد بن عمر: ممّا يضعف هذا الحديث ذكر عائشة أنّها قالت لها: ألا تستحين. وعائشة لم تكن مع رسول الله في ذلك السفر» .

[٣] الجندعيّ: بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة وكسر العين المهملة. نسبة إلى جندع، وهو بطن من ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. (اللباب ١/ ٢٩٥) .

[٤] طبقات ابن سعد ٨/ ١٤٨، ١٤٩ وفيه زيادة: «ويقولون: لم يتزوّج كنانيّة قطّ» .

[٥] طبقات ابن سعد ٨/ ١٤٣.

[٦] في نسخة دار الكتب «التغلبية» وهو تصحيف، والمثبت عن الأصل، وطبقات ابن سعد، ونهاية الأرب.

[٧] طبقات ابن سعد ٨/ ١٦٠، ١٦١، نهاية الأرب للنويري ١٨/ ١٩٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٥٩٦