وَقَالَ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَهُ جُبَّةُ صُوفٍ فِي الْحِيَاكَةِ. إِسْنَادُهُ صَالِحٌ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَفَاطِمَةُ حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ- يَعْنِي مَالَ اللَّهِ- لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ»، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، ولأعلمنّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، وَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْ ذَلِكَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [١] . وَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ، وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْمُلَبَّدَةَ، فَأَقْسَمَتْ باللَّه لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ. مُتَّفَقٌ عليه [٢] .
[١] في الفرائض ٨/ ٣ باب قول النبيّ ﷺ: لا نورث ما تركنا صدقة، وفي الوصايا ٣/ ١٩٧ باب نفقة القيّم للوقف، وفي فضائل الصحابة ٤/ ٢٠٩، ٢١٠ باب مناقب قَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومنقبة فاطمة عليها السلام..، وفي المغازي ٥/ ٢٣ باب حديث بني النضير، ومسلّم في الجهاد والسير (١٧٥٨) باب قول النبيّ ﷺ، لا نورث ما تركنا فهو صدقة، و(١٧٥٩) و(١٧٦١)، وأبو داود في الخراج والإمارة (٢٩٧٥) باب في صفايا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ الأموال، والترمذي في السير ٣/ ٨١ (١٦٥٨) باب ما جاء في تركة النبيّ ﷺ، والنسائي في الفيء ٧/ ١٣٢ في كتاب قسم الفيء، ومالك في الموطأ ٧٠٢ رقم (١٨٢٣) باب ما جاء في تركة النبيّ، وأحمد في المسند ١/ ٤ و٦ و٩ و١٠ و٢٥ و٤٧ و٤٨ و٤٩ و٦٠ و١٦٤ و١٧٩ و١٩١ و٦/ ١٤٥ و٢٦٢، وابن جميع الصيداوي (بتحقيقنا) - ص ٣٧٤ رقم ٣٦٥، وابن سعد في الطبقات ٢/ ٣١٥.
[٢] رواه مسلّم في اللباس (٢٠٨٠) باب التواضع في اللباس..، وأبو داود في اللباس (٤٠٣٦) باب لباس الغليظ، وابن ماجة في اللباس (٣٥٥١) باب لباس رسول الله ﷺ، وأحمد في المسند ٦/ ١٣١.