تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: لَبِثَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مَاتَ فِي الضُّحَى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ. وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ فِي الضُّحَى. هَذَا قول شاذّ، وإسناده صَحِيحٌ.

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي [١] فِي جَوْفِ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ [٢] .

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَدَّعِي (أَنَّهُ أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ) [٣] قَالَ: أَخَذْتُ خَاتَمِي فَأَلْقَيْتُهُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقُلْتُ حِينَ خَرَجَ الْقَوْمُ: إِنَّ خَاتَمِي قَدْ سَقَطَ فِي الْقَبْرِ، وَإِنَّمَا طَرَحْتُهُ عَمْدًا لِأَمُسَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فأَكُونَ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِهِ. هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ [٤] .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي «مُسْنَدِهِ» [٥] أنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: لَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَتِ التَّعْزِيَةُ، وَسَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ: «إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَدَرَكًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ، فَثِقُوا، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا، فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ» .

[١] جمع مسحاة: المجرفة.

[٢] طبقات ابن سعد ٢/ ٣٠٥، تاريخ الطبري ٣/ ٢١٧.

[٣] ما بين القوسين ليس في الأصل، ولا النسخة (ع) ولا نسخة دار الكتب، وهو من تاريخ الطبري ٣/ ٢١٤.

[٤] انظر طبقات ابن سعد ٢/ ٣٠٢ و٣٠٣، وسيرة ابن هشام ٤/ ٢٩٤، وأنساب الأشراف للبلاذري ١/ ٥٧٧.

[٥] ص ٣٦١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٥٨٢