تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ- يَعْنِي إِلَى فَيْءِ شَجَرَةٍ [١]- فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: انْظُرُوا [إِلَى] [٢] فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ.

قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ، فَإِنَّ الرُّومَ لَوْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِصِفَتِهِ فَقَتَلُوهُ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا بِسَبْعَةِ [٣] نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ الرَّاهِبُ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟

قَالُوا: جِئْنَا إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ [٤] خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ، فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلَّا قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ، [٥] وَإِنَّا قَدْ أُخْبِرْنَا [٦] فَبُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا، فَقَالَ لَهُمْ:

هَلْ خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا [٧] هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ؟ قَالُوا: لَا. إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ بِطَرِيقِكَ [٨] هَذَا، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ، هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ؟ قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَتَابَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ: أَنَا، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا، وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ.

تَفَرَّدَ بِهِ قُرَادٌ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرحمن بن غزوان [٩]، ثقة، احتجّ به

[١] في تهذيب تاريخ دمشق «الشجرة» .

[٢] إضافة من تهذيب تاريخ دمشق.

[٣] في تهذيب تاريخ دمشق «فإذا هو بسبعة» .

[٤] في دلائل النبوّة ١/ ٣٧٤ «جئنا إلى هذا النبي» . وفي المستدرك للحاكم ٢/ ٦١٦ «جئنا فإن هذا النبي خارج» .

[٥] في تهذيب تاريخ دمشق «بأناس» .

[٦] في تهذيب تاريخ دمشق «قد أخبرنا خبره» .

[٧] في الأصل «أحد» .

[٨] في تاريخ الطبري ٢/ ٢٧٩ وتهذيب دمشق ١/ ٢٦٩ «اخترنا خيرة لطريقك»، وفي دلائل النبوة ١/ ٣٧٥ «أخبرنا خبر طريقك» .

[٩] انظر عنه: التاريخ لابن معين ٢/ ٣٥٥، الجرح والتعديل ٥/ ٢٧٤ رقم ١٣٠١، الكنى والأسماء ٢/ ١٤١، تاريخ بغداد ١٠/ ٢٥٢ رقم ٥٣٦٩، الكاشف ٢/ ١٦٠ رقم ٣٣٣١،

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٥٦