بِالنَّاسِ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [١] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ فِي مَرَضِهِ، وَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ بِالْمُرْسَلَاتِ، فَمَا صَلَّى بَعْدَهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى، يَعْنِي فما صلّى بعدها بالنّاس [٢] . وإسناده حَسَنٌ.
وَرَوَاهُ عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلَفْظُهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالْمُرْسَلَاتِ، ثُمَّ مَا صَلَّى لنا بعدها. (خ) [٣] .
وَقَالَ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ»؟ فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ [٤]»، فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ»؟ فَقُلْنَا: لَا، هُمْ ينتظرونك يا رسول الله، فَقَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، قَالَتْ:
فَفَعَلْنَا، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلْنَا: لَا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ الله
[١] في الأذان ١/ ١٧٤ و١٧٥ باب من أسمع الناس تكبير الإمام، وباب الرجل يأتم بالإمام ويأتمّ الناس بالمأموم، وباب إذا بكى الإمام في الصلاة، وأخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة (١٢٣٢) باب ما جاء في صَلاةُ رَسُول اللَّهِ ﷺ في مرضه، وأحمد في المسند ٦/ ٢١٠، وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١٧ و٢١٩ و٢٢٤ و٢٢٥، والطبري في التاريخ ٣/ ١٩٧، والبلاذري في الأنساب ١/ ٥٥٤.
[٢] رواه الترمذي في الصلاة، باب في القراءة في المغرب (٢٠٧)، وأحمد في المسند ٣/ ٩١، والبلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٥٥١.
[٣] رواه البخاري في المغازي ٥/ ١٣٧ بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ ووفاته، والنسائي في الافتتاح ٢/ ١٦٨ باب القراءة في المغرب بالمرسلات، والدارميّ في الصلاة، باب رقم ٦٤، وأحمد في المسند ٦/ ٣٣٨.
[٤] المخضب: إناء لغسل الثياب، ويسمى به ما صغر عن ذلك.