تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا حَدِيثٌ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ [١] .

قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى، أنا عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ حَتَّى دَنَتْ مِنْهُ، فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ» .

أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ [٢] .

قَالَ مُسْلِمٌ: ثنا شَيْبَانُ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ قَلْبَهُ [٣]، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، [٤] ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ، يَعْنِي مُرْضِعَتَهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ» .

قَالَ أَنَسٌ: قَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ [٥] .

وَقَالَ بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرِ [٦] بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ [٧]، فَذَكَرَ نحوا من حديث أنس. وهو

[١] سيرة ابن هشام ١/ ١٨٤- ١٨٨ نهاية الأرب ١٦/ ٨١- ٨٤، عيون الأثر ١/ ٣٣، ٣٤، شرح المواهب اللدنية ١/ ١٤١- ١٥٠ وانظر الطبقات لابن سعد ١/ ١١١، ١١٢، سيرة ابن كثير ١/ ٢٢٥- ٢٢٨.

[٢] سنن أبي داود ٤/ ٣٣٧ رقم ٥١٤٤ كتاب الأدب، باب في برّ الوالدين. وانظر طبقات ابن سعد ١/ ١١٤.

[٣] في صحيح مسلم: «فشقّ عن قلبه، فاستخرج القلب» .

[٤] لأمه: على وزن ضربه، ومعناه جمعه وضمّ بعضه إلى بعض.

[٥] رواه مسلم في صحيحه (٢٦١) في كتاب الإيمان، باب الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى السماوات وفرض الصلوات، وأحمد في مسندة ٣/ ١٢١ و١٤٩ و٢٨٨، وسيرة ابن كثير ١/ ٢٣١.

[٦] بحير: بفتح الباء الموحّدة، وكسر الحاء المهملة، (المشتبه للذهبي ١/ ٤٧) وهو الكلاعي الحمصي، ورد في طبقات خليفة «بجير» وهو تحريف- ص ٣١٥، وفي تهذيب التهذيب ١/ ٤٣١ «بحير بن سعيد» وهو تصحيف»، والصحيح «سعد» . وقد ورد في الأصل مهملا.

[٧] هو عتبة بن عبد السلمي. انظر طبقات خليفة ٥٢ و٣٠١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٤٨