تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَلْفِي: «اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ»، قَالَ: فَجَعَلْتُ لَا ألتفت إليه من الغصب، حَتَّى غَشِيَنِي، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَعَ السَّوْطُ مِنْ يَدِي مِنْ هَيْبَتِهِ، فَقَالَ لِي: «وَاللَّهِ، للَّه أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى [١] هَذَا»، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَضْرِبُ غُلَامًا لِي أَبَدًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ [٢] .

وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٣] . وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ ٤٩: ٢ [٤] . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ: لَا نُكَلِّمُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا كَأَخِي السِّرَارِ.

وَقَالَ تَعَالَى: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ٢٤: ٦٣ [٥] .

وقال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ٩: ٧٣ [٦] .

[١] كذا في نسخة دار الكتب، وفي الأصل «من» بدل «على» .

[٢] رواه مسلم (١٦٥٩) في كتاب الأيمان، باب صحبة المماليك، وكفّارة من لطم عبده، وأحمد في المسند ٢/ ٤٥.

[٣] في صحيحه (٤٤) كتاب الإيمان، باب وجوب محبّة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين، وأخرجه البخاري في كتاب الإيمان ١/ ٩- ١٠ باب حلاوة الإيمان.

[٤] سورة الحجرات- الآية ٢.

[٥] سورة النور- الآية ٦٣.

[٦] سورة التوبة- الآية ٧٣.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٤٦١