تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذًا شَدِيدًا، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِهِ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [١] .

وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَأْمَنُهُ، وَأَنَّهُ عَقَدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ عَقْدًا، فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ فَصَرَعَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ، فَأَخْبَرَاهُ أَنَّ فُلَانًا عَقَدَ لَهُ عَقْدًا، وَهِيَ فِي بِئْرِ فُلَانٍ، وَلَقَدِ اصْفَرَّ الْمَاءُ مِنْ شِدَّةِ عَقْدِهِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَخْرَجَ الْعَقْدَ، فَوَجَدَ الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ، فَحَلَّ الْعَقْدَ، وَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ. فَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا رَأَيْتُهُ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى مَاتَ [٢] .

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ زيد أبو يحيى الملائيّ، حدّثني زيد

[()] وجوهكم قبل المشرق والمغرب.. (بلفظ: الحياء شعبة من الإيمان)، ومسلم (٣٥) في كتاب الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء، وكونه من الإيمان، وأبو داود (٤٦٧٦) في السّنّة، باب في ردّ الإرجاء، والترمذي (٢٧٤٨) في الإيمان، باب ما جاء الحياء من الإيمان، والنسائي في الإيمان ٨/ ١١٠، باب ذكر شعب الإيمان، وابن ماجة في المقدّمة (٥٧) .

[١] رواه البخاري ٧/ ٩٤ في الأدب، باب التبسّم والضّحك، ومسلم (١٠٥٧) في كتاب الزكاة، باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة، وأبو داود (٤٧٧٥) في كتاب الأدب، باب في الحلم وأخلاق النبيّ ﷺ، من طريق هارون بن عبد الله، عن أبي عامر، عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة، بنحوه، والنسائيّ ٨/ ٣٣- ٣٤ في القسامة، باب القود من الجبذة، وأحمد في المسند ٣/ ١٥٣ و٢١٠ و٢٢٤، والنويري في نهاية الأرب ١٨/ ٢٥٢، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ١/ ٣٣٨- ٣٣٩.

[٢] أخرجه النسائيّ في كتاب التحريم ٧/ ١١٣ باب سحرة أهل الكتاب، وأحمد في المسند ٤/ ٣٦٧.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٤٥٦