وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مِقْسَمِ بْنِ ضَبَّةَ:
حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي سَارَةٌ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، وَأَنَا مَعَ أَبِي، وَبِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ درّة كدرّة الكباث [١]، فَدَنَا مِنْهُ أَبِي، فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ، فَأَقَرَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قالت: فَمَا نَسِيتُ طُولَ إِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى سَائِرِ أَصَابِعِهِ [٢] .
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ [٣] بْنِ فَارِسٍ: نا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ الْخَلْقَانِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْعَدَوِيَّةِ، حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ، دَقِيقُ الْأَنْفِ، دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا مِنْ لَدُنْ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ كَالْخَيْطِ الْمَمْدُودِ شَعْرُهُ، وَرَأَيْتُهُ بَيْنَ طِمْرَيْنِ [٤] . فَدَنَا مِنِّي فَقَالَ: (السَّلَامُ عَلَيْكَ) . وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ، وَقَالَهُ شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَاللَّفْظُ لِشَرِيكٍ قَالَ: وَصَفَ لَنَا عَلِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ لَا قَصِيرَ وَلَا طَوِيلَ وَكَانَ يَتَكَفَّأُ فِي مِشْيَتِهِ [٥] كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ [٦]- وَلَفْظُ الْمَسْعُودِيُّ: كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ من
[()] وعينيه وعقبيه، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٢٦) باب ٤٤ وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٨٠، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراويّ وآداب السامع (مخطوط المكتبة البلدية بالإسكندرية) ورقة ١٦١ ب، وابن سعد ١/ ٤١٦، وابن كثير في الشمائل ٣٠، وقد مرّ الحديث مختصرا.
[١] كذا في الأصل وطبعة القدسي ٢/ ٣٠٠، وفي مسند أحمد «الكتاب» وزاد: «فسمعت الأعراب والناس يقولون الطبطبية» .
[٢] رواه أحمد في المسند ٦/ ٣٦٦ وهو طويل.
[٣] في ع (عمرو)، وهو تحريف، والمثبت عن الأصل، وتهذيب التهذيب ٧/ ١٤٢.
[٤] الطمر: الثوب الخلق.
[٥] التكفّؤ: الميل في المشي إلى قدّام، كما تتكفّأ السفينة في جريها.
[٦] الصبب: قريب من التكفّؤ.