تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى مَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَدَخَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَنَاجَى رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثَةً: سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ [١] فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا» . رَوَاهُ مسلم [٢] . وقال أيوب، عن أبي قلابة، عن أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ زَوَى [٣] لِيَ الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ [٤] مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا [٥]، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ [٦]، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا [٧] قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ [٨] لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو

[()] وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٤/ ١٦٢، وابن عديّ في الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٣٣٥، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ١/ ٣٠٨، وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٣٧ وقال: رواه الطبراني في «الأوسط»، وإسناده حسن.

وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني ٢/ ٦٧٩- ٦٨١.

[١] السّنة: القحط والجدب.

[٢] في صحيحه (٢٨٩٠) في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب هلاك هذه الأمّة بعضهم ببعض.

[٣] بمعنى جمع.

[٤] اللفظ عند مسلم: «وإنّ أمّتي سيبلغ ملكها ما زوي» .

[٥] إلى هنا رواية الشهاب القضاعي في مسندة ٢/ ١٦٦، ١٦٧ رقم ٧٠٦.

[٦] أي جماعتهم وأصلهم، والبيضة هنا: موضع السلطان والعزّ والملك.

[٧] هنا اضطراب في النص عند ابن الملا في المنتقى.

[٨] إضافة على الأصل من صحيح مسلم.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٤٠٢