تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: «نعم»، نقالت: فَجَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ: قُومِي، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُسِرُّ إِلَى عُثْمَانَ، وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ قُلْنَا: أَلَا تُقَاتِلُ؟

قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَمْرًا، فَأَنَا صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ [١] .

وَقَالَ إِسْرَائِيلُ وَغَيْرُهُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ الْكَاهِلِيِّ- فِيهِ جَهَالَةٌ- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ عِنْدَ رَأْسِ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِلَّا تُرُوخِي عَنْهُمْ سَبْعِينَ سَنَةً»، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنْ هذا أو من مُسْتَقْبَلِهِ؟ قَالَ: «مِنْ مُسْتَقْبَلِهِ» [٢] . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: لَمَّا بَلَغَتْ عَائِشَةُ بَعْضَ دِيَارِ بَنِي عَامِرٍ، نَبَحَتْ عَلَيْهَا كلاب الحوأب [٣]، فقالت: أيّ ماء هذا؟

قالوا: الحوأب، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كَيْفَ بإحداكنّ إذا نبحتها كلاب الحوأب» . فَقَالَ الزُّبَيْرُ: تَقَدَّمِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسِ [٤] .

وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، تَكُونُ بَيْنَهُمَا مقتلة

[١] أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٢٩٥ في الفضائل (٣٧٩٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلّا من حديث إسماعيل بن أبي خالد، وابن ماجة، وفي المقدّمة ٥٤، والحاكم في المستدرك ٣/ ٩٩، وابن سعد في الطبقات ٣/ ٦٦- ٦٧، والبيهقي في دلائل النبوّة، وابن عساكر في تاريخ دمشق، ترجمة عثمان بن عفان رضي الله عنه- تحقيق سكينة الشهابي- ص ٢٨٢- ٢٨٣.

[٢] رواه أبو داود في الفتن (٤٢٥٤) باب ذكر الفتن ودلائلها، وفيه «أممّا بقي أو ممّا مضى» بدل «أمن هذا أو من مستقبله» وأحمد في المسند ١/ ٣٩٠ و٣٩٣.

[٣] الحوأب: بزيادة همزة بين الواو والباء. قال ابن الأنباري في الزاهر ٢/ ٣٤- ٣٥ «حوب» .

وهو ماء قريب من البصرة على طريق مكة إليها (معجم ما استعجم ٢/ ٤٧٢) .

[٤] رواه أحمد في المسند ٦/ ٥٢ و٩٧، وانظر كنز العمال ٥/ ٤٤٤- ٤٤٥.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٣٨٩