تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنْ يُمْسِ [١] مُلْكُ بَنِي سَاسَانَ أَفْرَطَهُمْ ... فَإِنَّ ذَا الدَّهْرَ أَطْوَارٌ دَهَارِيرُ [٢]

فَرُبَّمَا رُبَّمَا أَضْحَوْا بِمَنْزِلَةٍ ... تَهَابُ [٣] صَوْلَهُمُ الأُسْدُ الْمَهَاصِيرُ

مِنْهُمْ أَخُو الصَّرْحِ بَهْرَامٌ [٤] وَإِخْوَتُهُ ... وَالْهُرْمُزَانِ وَسَابُورٌ وَسَابُورُ

وَالنَّاسُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ فَمَنْ عَلِمُوا ... أَنْ قَدْ أَقَلَّ فَمَحْقُورٌ وَمَهْجُورُ [٥]

وَهُمْ بَنُو الْأُمِّ إِمَّا [٦] إِنْ رَأَوْا نَشَبًا ... فَذَاكَ بِالْغَيْبِ مَحْفُوظٌ وَمَنْصُورُ

وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَصْفُودَانِ [٧] فِي قَرَنٍ ... فَالْخَيْرُ مُتَّبَعٌ وَالشَّرُّ مَحْذُورُ

فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى كِسْرَى أَخْبَرَهُ بِقَوْلِ سَطِيحٍ فَقَالَ كِسْرَى: إِلَى مَتَى يَمْلِكُ مِنَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَلِكًا تَكُونُ أُمُورٌ، فَمَلَكَ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ أَرْبَعَ سِنِينَ، وَمَلَكَ الْبَاقُونَ إِلَى آخِرِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ رضي الله عنه [٨] . هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ غَرِيبٌ [٩] .

وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى الْبَكَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [١٠] قَالَ: كَانَ رَبِيعَةُ بْنُ نَصْرٍ مَلِكُ الْيَمَنِ بَيْنَ أَضْعَافِ مُلُوكِ التَّبَابِعَةِ، فَرَأَى رُؤْيَا هَالَتْهُ وَفَظِعَ مِنْهَا، فَلَمْ يَدَعْ كَاهِنًا وَلَا سَاحِرًا وَلَا عَائِفًا وَلَا مُنَجِّمًا مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ إِلَّا جَمَعَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي فَأَخْبِرُونِي بِهَا وَبِتَأْوِيلِهَا، قَالُوا: اقْصُصْهَا عَلَيْنَا نُخْبِرْكَ بِتَأْوِيلِهَا، قَالَ: إِنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ عَنْهَا لَمْ أَطْمَئِنَّ إِلَى خَبَرِكُمْ عن

[١] في تاريخ الطبري ٢/ ١٦٨ «يك» .

[٢] دهارير: تصاريف الدهر.

[٣] في سيرة ابن كثير ١/ ٢١٧ «يخاف» .

[٤] عند الطبري ٢/ ١٦٨ «مهران» .

[٥] عند الطبري «فمهجور ومحقور» .

[٦] عند الطبري «لما» .

[٧] عند الطبري وابن كثير «مقرونان» .

[٨] الخبر في تاريخ الطبري ٢/ ١٦٨، وسيرة ابن كثير ١/ ٢١٧، ٢١٨ والعقد الفريد ٢/ ٣٠، ٣١ مع اختلاف بالألفاظ في الشعر.

[٩] قال ابن كثير: رواه البيهقي من حديث عبد الرحمن بن إدريس عن علي بن حرب الموصلي بنحوه.

[١٠] سيرة ابن هشام ١/ ٢٦ وما بعدها.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٣٨