تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَضَالَةَ نَحْوًا مِنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ [١] عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ، فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِلَى أَهْلِي، قَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى خَيْرٍ؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ تُسْلِمُ، قَالَ: هَلْ مِنْ شَاهِدٍ؟ قَالَ: هَذِهِ الشَّجَرَةُ [٢]، فَدَعَاهَا فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدًّا، فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَشْهَدَهَا [٣] ثَلَاثًا، فَشَهِدَتْ لَهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا، وَرَجَعَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: إِنْ يَتَّبِعُونِي آتِكَ بِهِمْ، وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَكُنْتُ مَعَكَ. غَرِيبٌ جِدًّا، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ فِي «مُسْنَدِهِ» [٤] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ. وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: بِمَ أَعْرِفُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ دَعَوْتُ هَذَا الْعِذْقَ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ»؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَاهُ، فَجَعَلَ يَنْزِلُ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى سَقَطَ فِي الأَرْضِ، فَجَعَلَ يَنْقِزُ [٥]، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «ارْجِعْ»، فَرَجَعَ حَتَّى عَادَ إِلَى مَكَانِهِ، فَقَالَ:

أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله، وَآمَنَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي «تَارِيخِهِ» [٦] عَنْ مُحَمَّدِ بن سعيد بن الأصبهانيّ عنه.

[١] في المنتقى لابن الملا «فضل» وهو تصحيف، والتصحيح من سنن الدارميّ.

[٢] في سنن الدارميّ «هذه السلمة»، وهو شجر معروف ورقه القرظ الّذي يدبغ به. (النهاية لابن الأثير) .

[٣] في الأصل «فاستشهد» والتصحيح من سنن الدارميّ.

[٤] سنن الدارميّ ١/ ١٠ في المقدّمة، طبعة محمد أحمد دهمان.

[٥] أي يقفز.

[٦] التاريخ الكبير ١/ ٩٥ رقم ٢٥٨، وأخرجه الترمذيّ في المناقب رقم (٣٦٣٢) باب رقم ٩ وفي سنده شريك القاضي، وفيه كلام، ومع ذلك فقد قال الترمذيّ: هذا حديث حسن صحيح.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٣٤٤