تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْمَدُ، وَأَنَا الْحَاشِرُ، وَأَنَا الْمَاحِي، وَالْخَاتَمُ، وَالْعَاقِبُ» [١] . وَهَذَا إِسْنَادٌ قَوِيٌّ حَسَنٌ.

وَجَاءَ بِلَفْظٍ آخَرَ قَالَ: «أَنَا أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدٌ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ» [٢] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ ابن أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَقَالَ لَهُ: أَتُحْصِي أَسْمَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي كَانَ جُبَيْرٌ يَعُدُّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، هي ستّة: محمد، وأحمد، وَخَاتَمٌ، وَحَاشِرٌ، وَعَاقِبٌ، وَمَاحٍ [٣] .

فَأَمَّا حَاشِرٌ فَبُعِثَ مَعَ السَّاعَةِ نَذِيرًا لَكُمْ، وَأَمَّا عَاقِبٌ فَإِنَّهُ عقّب الأنبياء، وأمّا ماحي فَإِنَّ اللَّهَ مَحَا بِهِ سَيِّئَاتِ مَنِ اتَّبَعَهُ [٤] .

فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْحَاشِرُ، والمقفّي، ونبيّ التوبة، والملحمة» . رواه مسلم [٥] .

[١] رواه بنصّه ابن سعد في الطبقات ١/ ١٠٤.

[٢] أخرجه مسلم (٢٣٥٥) في الفضائل، باب في أسمائه ﷺ، والمزّي في تهذيب الكمال ١/ ١٨٦.

والمقفّي: الذاهب المولّي، فكأنّ المعنى: أنّه ﷺ آخر الأنبياء، وإذا قفّى فلا نبيّ بعده، وقيل:

«المقفّي» المتّبع، أراد: أنّه متّبع النبيّين. (انظر: جامع الأصول ١١/ ٢١٦) .

[٣] في الأصل «ماحي» وما أثبتناه هو الأصحّ.

[٤] رواه ابن سعد في الطبقات ١/ ١٠٥ والفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٦٦، والبيهقي في دلائل النبوّة ١/ ٩٧، ٩٨، وانظر تهذيب تاريخ دمشق ١/ ٢٧٤، ٢٧٥.

[٥] صحيح مسلم (٢٣٥٥) في الفضائل، باب في أسمائه ﷺ ونصّه: «أنا محمد، وأحمد، والمقفّي، والحاشر، ونبيّ التوبة، ونبيّ الرحمة، وأخرجه الترمذي في الشمائل (٣٦٠) من حديث حذيفة، بلفظ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ، ونبيّ التوبة، وأنا المقفّي،

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٣٠