تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هشام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَهَذَا تَرْجِيحٌ لِلأَوَّلِ.

وَقَالَ سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَاللَّفْظُ لَهُ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بينا رسول الله ﷺ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَثَمَّ سَلَى [١] بَعِيرٍ، فَقَالُوا: مَنْ يَأْخُذُ سَلَى [١] هَذَا الْجَزُورِ فَيَقْذِفُهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَجَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِهِ ﷺ، وَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فما رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا عَلَيْهِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: «اللَّهمّ عَلَيْكَ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ، اللَّهمّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ» - أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ، شَكَّ شُعْبَةُ، وَلَمْ يَشُكَّ سُفْيَانُ أَنَّهُ أُمَيَّةُ- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَأُلْقُوا فِي الْقَلِيبِ، غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ كَانَ رَجُلا بَادِنًا، فَتَقَطَّعَ قَبْلَ أَنْ يُبْلَغَ بِهِ الْبِئْرُ. أَخْرَجَاهُ [٢] مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ سفيان.

وقال (م) [٣]: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، أنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ، وَقَدْ نُحِرَتْ جَزُورٌ [٤] بِالْأَمْسِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى سَلَى [٥] جَزُورٍ فَيَضَعُهُ عَلَى كَتِفَيْ مُحَمَّدٍ إذا سجد؟ فانبعث أشقاهم [٦]،

[١] كذا في الأصل، وفي دلائل النبوّة «سلا» .

[٢] صحيح البخاري ٤/ ٢٣٩ كتاب بدء الخلق، باب ما لقي النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنَ المشركين بمكة، ودلائل النبوّة للبيهقي ٢/ ٥٣- ٥٤، وسيرة ابن كثير ١/ ٤٦٨.

[٣] يعني الإمام مسلّم في صحيحه.

[٤] جزور: بفتح الجيم، هي الناقة.

[٥] في صحيح مسلّم «سلا»، وهو اللفافة التي يكون فيها الولد في بطن الناقة وسائر الحيوان.

وهي من الآدمية المشيمة.

[٦] هو عقبة بن أبي معيط. (شرح صحيح مسلّم) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٢١٦